Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rusul war Risalat · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca halaman 84

  1. الباب الأول الرسل والأنبياء

تحقيق هذه العبودية، وهذا خاتم الرسل وسيد المرسلين يثني عليه ربّه في أشرف المقامات بالعبودية، فيصفه بها في مقام الوحي (فأوحى إلى عبده ما أوحى) [النجم: ١٠] ، وفي مقام إنزال الكتاب (تبارك الَّذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) [الفرقان: ١] ، وفي مقام الدعوة (وأنَّه لمَّا قام عبد الله يدعوه) [الجن: ١٩] ، وفي مقام الإسراء (سبحان الَّذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الَّذي باركنا حوله..) [الإسراء: ١] وبهذه العبودية التامة استحق صلوات الله وسلامه عليه التقديم على الناس في الدنيا والآخرة، ولذلك فإن المسيح ﵇ يقول للناس إذا طلبوا منه الشفاعة بعد طلبها من الرسل من قبله: " ائتوا محمداً ﷺ، فقد غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " (١) .

وإليك صورة من صور هذه العبودية ترويها لنا أمّنا عائشة ﵂ قالت ﵂ وعن أبيها: " قلت: يا رسول الله، كُلْ - جعلني الله فداك - متكئاً، فإنّه أهون عليك، فأحنى رأسه حتى كاد أن تصيب جبهته الأرض، وقال: بل آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد " رواه البغوي في شرح السنة، وابن سعد، والإمام أحمد في الزهد (٢) .

٧- الذكورة:

ومن الكمال الذي حباهم به أنه اختار جميع الرسل الذين أرسلهم من الرجال، ولم يبعث الله رسولاً من النساء يدلُّ على ذلك صيغة الحصر التي وردت في قوله تعالى: (وما أرسلنا قبلك إلاَّ رجالاً نُّوحي إليهم) [الأنبياء: ٧] .

الحكمة من كون الرسل رجالاً:

كان الرسل من الرجال دون النساء لحكم يقتضيها المقام فمن ذلك:

Rujukan halaman ini: الرسل والرسالات، ص 84 (SanadKitab #9655, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.