٩ - الاستسقاء بدعاء الصالحين سُنَّة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: ((ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي ﷺ يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب:
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمالُ (١) اليتامى عصمةً للأرامل
وهو قول أبي طالب (٢).
وعن أنس ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون)) (٣).
والمعنى أنهم كانوا يستسقون بدعاء النبي ﷺ كما تقدم في حديث أنس ﵁ حينما قال رجل: يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا)) فنزل المطر بإذن الله ﷿ (٤)، وعندما توفي رسول الله ﷺ وقحط الناس استسقى عمر ﵁ بعمّ رسول الله ﷺ العباس بن عبد المطلب ﵁ في حياته، وذلك بأن يدعو الله لهم.
وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء الصالحين في حياتهم، قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه؛ لأن عمر ﵁ استسقى بالعباس عم رسول الله ﷺ، واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي)) (٥).
سادسًا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد؛ لحديث ابن عباس