به ما في بطونهم والجلود، ويُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه، بئس الشراب وساءت مرتفقاً ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ التي تحيط به وتغمره من جميع جهاته، نسأل الله العافية (١).
* وينبغي للمؤمن أن لا ينسى سكرات الموت وشدته، ويذكر ذلك دائماً حتى يكون على استعداد للقاء الله تعالى، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يوعك (٢) فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، فقال رسول الله ﷺ: ((أجلْ إني أوعك كما يوعكُ رجلان منكم)) قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله ﷺ: ((أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ الله بها سيئاته كما تَحطُّ الشجرة ورقها)) (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: ((ما رأيت أحداً أشدَّ عليه الوجع من
رسول الله ﷺ)) (٤).
قالت عائشة ﵂: ((فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي ﷺ)) (٥).
وفي حديث آخر عن عائشة ﵂ وفيه: ((أن النبي ﷺ عند موته جعل يديه في إناء صغير فيه ماء يدخلهما في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات)). وفي لفظ مسلم: ((اللهم