الدنيا فيسلّم عليه إلا ردّ الله عليه روحه حتى يردَّ ﵇) ثم ذكر آثاراً كثيرة جدّاً عن الصحابة ﵃، وعن التابعين ﵏ (١) والله ولي التوفيق (٢).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: الأقوال في سماع الأموات ثلاثة:
القول الأول: يسمعون مطلقاً.
القول الثاني: لا يسمعون مطلقاً.
القول الثالث: التفصيل: يسمعون فيما جاءت به النصوص، ولا يسمعون في غير ذلك، وهذا القول هو الصواب، وأنهم يسمعون فيما جاءت به النصوص فقط، كسماع قرع النعال، وكقوله [ﷺ لصناديد قريش] ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يجيبون، وعند الزيارة
والسلام عليهم، وهذا القول جيد)) (٣).
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أن أرواح الأحياء إذا قبضت تجتمع إلى أرواح الموتى (٤)، وأن الأرواح العليا تنزل إلى الأرواح الدنيا، والأدنى يصعد إلى الأعلى، وأن الروح تعاد إلى اللحد أحياناً، كرد الروح إذا سُلّم على القبر حتى يرد السلام على من سلم عليه (٥)، وقد تجتمع الأرواح مع تباعد المدافن، وقد تفترق مع اجتماع المدافن (٦).
* والشهداء في حياة عظيمة، فعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد