وقال ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (١).
وعن المستورد أخي بني فهر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما مَثَل الدنيا في الآخرة إلا مَثَل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ فلينظرْ بمَ
يرجع)) (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) (٣).
فينبغي للعبد المسلم أن يزهد في هذه الدنيا القصيرة ويتزود بالأعمال الصالحة، ويعلم أنه مهما طال عمره فهو قصير، ولكن يغتنمه فيما يرفع منزلته عند الله ﷿، ويقيه من عذابه، فإن طال عمره وهو ملتزم بطاعة الله ﷿ فهو خير له، فعن عبد الله بن بُسر ﵁ أن أعرابيّاً قال: يا رسول الله! من خير الناس؟ قال: ((مَن طال عمره وحسن عمله)) (٤).
وعن أبي بكرة ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟ قال: ((مَن طال عمره وحسن عمله)) قال: فأي الناس شر؟ قال: ((من طال عمره وساء عمله)) (٥).
وأعمار أمة محمد ﷺ قصيرة من الستين إلى السبعين لمن أطال الله عمره، وقليل من يجوز ذلك؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين سنة)). وفي لفظ: ((أعمار أمتي