أصول الإيمان وركن من أركانه؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١).
ولحديث عمر ﵁ من حديث جبريل المشهور وفيه: (( ... أخبرني عن
الإيمان؟ [فقال رسول الله ﷺ]: ((أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)) (٢).
والقدر في اللغة: بمعنى التقدير، وهو مصدر: قَدَر يَقْدُرُ قَدَراً، وقد تسكّن دالُه، وهو عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمور، ومنه ((ليلة القدر)) وهي الليلة التي تُقدَّرُ فيها الأرزاق وتُقضى، ومن حديث الاستخارة: ((فاقدُرْه لي ويسّره)) أي اقضِ لي به وهيّئه (٣).
والقدر في الشرع: هو تقدير الله تعالى لكل شيء، بعلمه الأزلي الأبدي، الذي لا أول لابتدائه، ولا نهاية لانتهائه، وعلمه ﷿ أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك، ومشيئته النافذة ﷿ الخالق لكل شيء القادر عليه (٤).
وأما معنى القضاء: فهو في اللغة: إحكام الأمر وإتقانه، وإنفاذه لجهته (٥)، وأصل القضاء القطع والفصل، يقال: قضى يقضي فهو قاضٍ إذا حكم وفصل، وقضاء الشيء: إحكامه، وإمضاؤه، والفراغ منه، فيكون بمعنى الخلق.