المبحث الثالث عشر: خصائص الصلاة في الإسلام (١)
الصلاة لها شأن انفردت به على سائر الأعمال الصالحة، منها:
١ - سمى الله الصلاة إيمانًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢).يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصلاة تصدّقُ عَمَلهُ وقَوْلَهُ.
٢ - خصها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام، قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٣)، وتلاوته اتباعه والعمل بما فيه من جميع شرائع الدين، ثم قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾، فخصها بالذكر تمييزًا لها، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ﴾ (٤). خصها بالذكر مع دخولها في جميع الخيرات، وغير ذلك كثير.
٣ - قُرِنَت في القرآن الكريم بكثير من العبادات، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٥). وقال: ﴿فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦). وقال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧)، وغير ذلك كثير.
٤ - أمر الله نبيه ﷺ أن يصطبر عليها، فقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ (٨) مع أنه ﷺ مأمور