وقال ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (١).
وقال ﷾: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (٢).
ولهذا قال رسول الله ﷺ: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)) قال: ((وكان عرشه على الماء)) (٣).
وقال عبادة بن الصامت ﵁ لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: ربّ وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة)) يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من مات على غير هذا فليس مني)) (٤)، وفي لفظ للإمام أحمد: ((إن أول ما خلق الله ﵎ القلم، ثم قال اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة)) (٥).
المرتبة الثالثة: مشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة التي لا يعجزها شيء فما شاء الله كان، وما لم يشأ لمن يكن، وما في السموات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله ﷾، قال الله ﷿: ﴿وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ الله رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦).