وروى البيهقي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصةٍ ذكرها، قال: وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيّاً وميتاً (١).
وجاء عن حذيفة ﵁ أنه قال: ((وجّهوني إلى القبلة)) (٢).
ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة، فقال: ((والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا)) (٣).
وسئل الإمام شيخنا عبد العزيز ابن باز ﵀: هل يشرع توجيه المحتضر إلى القبلة؟ فأجاب: ((نعم، يستحب ذلك عند أهل العلم، لقوله ﷺ: ((البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً (٤))) (٥)، وقال ﵀ في كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة: ((يجعل على جنبه الأيمن ووجه إلى القبلة كما يوضع في اللحد)) (٦).
سابعاً: الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم كثيرة، منها:
١ - يغمض إذا خرجت الروح ولا يقول من حضره إلا خيراً؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: ((إن الروح إذا قُبض تبعه البصر)) فضج ناس من أهله فقال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على