دخل، وقد احتُبست بما ترى، قال: تقول أم سُليم: يا أبا طلحة ما أجد الذي كنت أجد فانطلقا، قال: وضربها المخاض حين قدموا] فولدت غلاماً، وقالت لابنها أنس: [يا أنس! لا يطعم شيئاً حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ، [وبعثت معه بتمرات]، قالت: فبات يبكي، وبت مجنحاً عليه (١)، أكالئه حتى أصبحت، فغدوت إلى رسول الله ﷺ]، [وعليه بردة]، وهو يسم إبلاً أو غنماً [قدمت عليه]، فلما نظر إليه، قال لأنس: ((أولدت بنت ملحان؟)) قال: نعم، [فقال: ((رويدك أفرغ لك))]، قال: فألقى ما في يده، فتناول الصبي وقال: (([أمعه شيء؟)) قالوا: نعم، تمرات]، فأخذ النبي ﷺ[بعض] التمر [فمضغهن، ثم جمع بزاقه]، [ثم فغر فاه، وأوجره إياه]، فجعل يحنك الصبي، وجعل الصبي يتلمظ: [يمص بعض حلاوة التمر وريق رسول الله ﷺ، فكان أول من فتح أمعاء ذلك الصبي على (٢) ريق رسول الله ﷺ فقال: ((انظروا إلى حب الأنصار التمر))، [قال: قلت: يا رسول الله: سمّه، قال:] [فمسح وجهه] وسماه عبد الله، [فما كان في الأنصار شاب أفضل منه]، [قال: فخرج منه رَجِل (٣) كثير، واستشهد عبد الله بفارس])) (٤).
عاشراً: الأمور المحرمة على أقارب الميت وغيرهم كثيرة، منها ما يأتي:
١ - النياحة؛ لحديث أبي مالك الأشعري: أن النبي ﷺ قال: ((أربعٌ في
أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في