أحدهما: مجرد إعلام؛ لقصد ديني كطلب كثرة الجماعة تحصيلاً للدعاء للميت، وتتميماً للعدد الذي وُعِدَ بقبول شفاعتهم له: كالأربعين، والمائة مثلاً، أو لتشييعه وقضاء حقه في ذلك، وقد ثبت في معنى ذلك قوله ﵊: ((هلا آذنتموني به)) (١)، ونعيه ﵊ أهل مؤتة: جعفراً، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة (٢).
الثاني: فيه أمر محرم مثل: نعي الجاهلية المشتمل على ذكر مفاخر الميت، ومآثره، وإظهار التفجع عليه، وإعظام حال موته، فالأول مستحب، والثاني محرم، وعليه يُحمل نهيه ﵊ عن النعي كما أخرجه الترمذي وصححه (٣)، وهذا التفصيل هو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة (٤).
الثاني عشر: العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، كثيرة منها ما يأتي:
١ - نطقه بالشهادة عند الموت من أعظم البشارات بحسن الخاتمة؛ لحديث معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة)) (٥).
٢ - الموت برشح الجبين؛ لحديث بريدة بن الحصيب ﵁ أنه كان بخراسان فعاد أخاً له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال: الله أكبر سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((موت المؤمن بعرق