قلنا: واثنان؟ قال: ((واثنان)) ثم لم نسأله عن الواحد (١).
وفي حديث أنس زيادة عند الحاكم: ((ما من مسلم يموت يشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأقربين أنهم لا يعلمون منه إلا خيراً إلا قال الله ﵎: قد قبلت قولكم أو قال: شهادتكم وغفرت له ما لا تعلمون)) (٢).
وفي حديث أنس عند الحاكم أيضاً: (( ... إن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من خير أو شر)) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁: (( ... الملائكة شهداء في السماء وأنتم شهداء الله في الأرض)) (٤).
والله ﷿ أكرم الأكرمين وهو أرحم الراحمين (٥).
الثالث عشر: فضائل الصبر والاحتساب على المصائب، كثيرة منها ما يأتي:
١ - صلوات الله ورحمته وهدايته للصابرين: قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ
عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رَّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٦).
﴿وَبَشّرِ الصَّابِرِينَ﴾ أي بشرهم بأنهم يُوفَّوْن أجورهم بغير حساب، فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة، والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن، أو كليهما، كما تقدم في الآيات، ومن ذلك موت الأحباب،