بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد، وخسروا أنفسهم، وفُرّق بينهم وبين أحبابهم، وأصحابهم، وأهاليهم، وقراباتهم فخسروهم)) (١).
وقد ذكر أن بعض الصالحين مات له ابن فجزع عليه جزعاً شديداً، حتى امتنع عن الطعام والشراب، فبلغ ذلك الإمام محمد بن إدريس الشافعي، فكتب إليه، ومما كتب إليه:
إني معزيك لا أنّي على ثقةٍ ... من الحياة ولكن سنة الدين
فما المعزَّى بباقٍ بعد ميته ... ولا المعزّي ولو عاشا إلى حين (٢)
الرابع عشر: غسل الميت
يراعى في تغسيل الميت الأمور الآتية:
الأمر الأول: معرفة العلامات التي تدل على خروج الروح بالموت (٣).
١ - شخوص البصر: أي انفتاحه؛ لحديث أمّ سلمة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه، ثم قال: ((إن الروح إذا قبض تبعه البصر)) (٤).
٢ - انخساف الصدغين؛ لارتخاء الفك السفلي؛ ولارتخاء الأعضاء عموماً.
٣ - ميل الأنف إلى اليمين أو الشمال.