ينادي: ألا إن النبي ﷺ يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قُتلا)) (١).
الأمر السابع: الدفن ليلاً فيه تفصيل، فعن جابر بن عبد الله ﵄: أن النبي ﷺ خطب يوماً فذكر رجلاً من أصحابه قُبض فكفّن في كفنٍ غير طائل، وقُبِرَ ليلاً، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يُصلَّى عليه إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)) (٢). وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: مات إنسان كان رسول الله ﷺ يعوده، فمات بالليل فدفنوه ليلاً، فلما أصبح أخبروه فقال: ((ما منعكم أن تعلموني؟)) قالوا: كان الليل فكرهنا - وكانت ظلمة - أن نشقَّ عليك فأتى قبره فصلَّى عليه)) (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء ... )) (٤) قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((وقد اختلف العلماء في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصري إلا لضرورة، وقال جماهير العلماء من السلف والخلف: لا يكره، واستدلوا بأن أبا بكر الصديق ﵁ وجماعة من السلف دفنوا ليلاً من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء، والرجل الذي