النبي ﷺ ليلاً، ودفن الصديق ليلاً، ودفن عمر ليلاً، ودفن عثمان ليلاً ﵃ (١).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: ((يجوز دفن الأموات ليلاً إذا قام الإنسان بالواجب: من التغسيل، والتكفين، والصلاة عليه؛ فإنه يجوز أن يدفن بالليل)) (٢) (٣).
الأمر الثامن: لا بأس بدفن الاثنين أو أكثر في قبر واحد عند الضرورة والحاجة الشديدة؛ لحديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: ((أيهم أكثر أخذاً للقرآن)) فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: ((أنا شهيد على هؤلاء)) وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلّ عليهم ولم يغسلهم)) (٤).
وعن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان شديد؟ فقال رسول الله ﷺ: ((احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد))، قالوا: فمن نقدّم يا رسول الله؟ قال: ((قدّموا أكثرهم قرآناً)) قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد)) (٥).
وهذا عند الضرورة، وإذا دعت الحاجة الشديدة لذلك، ككثرة الموتى