مضطرة تخاف ذهاب بصرها لأباح لها ذلك كما فعل بالتي قال لها: ((اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار))، والنظر يشهد لهذا التأويل؛ لأن الضرورات تنقل المحظورات إلى حال المباح في الأصول؛ ولهذا جعل مالك فتوى أم سلمة ﵂ تفسيراً للحديث المسند في الكحل؛ لأن أم سلمة ﵂ روته وما كانت لتخالفه إذا صح عندها، وهي أعلم بتأويله ومخرجه ... )) (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((الكحل ممنوع للحادة إلا من أجل العلاج؛ فإنه يجعل بالليل ويمسح بالنهار)) (٢).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((ولا تمتنع من التنظف، بتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه، ولا من الاغتسال بالسدر، والامتشاط به)) (٣)،ولها أن تكلم من شاءت من محارمها وتجلس معهم، وتقدم الطعام والشراب، ونحو ذلك، ولها أن تعمل في بيتها وأسطح بيتها ليلاً ونهاراً، في جميع أعمالها البيتية: كالطبخ، والخياطة، وكنس البيت، وغسل الملابس (٤)، ولكن عليها أن تلتزم بالستة الأمور المذكورة آنفاً. والله الموفق للصواب ﷾.
الأمر السادس: أصناف المعتدات ستة أصناف على النحو الآتي:
الصنف الأول: الحامل وعدتها من موت زوج أو طلاق هي: وضع كامل الحمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٥).