التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده)) (١) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢)، وصوّبه الإمام شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ وأفتى به حتى مات - قدس الله روحه ونوّر ضريحه - (٣).
الحالة الثانية: إذا أدركت المرأة وقت الصلاة ثم حاضت قبل أن تصلي، فقد اختلف أهل العلم هل تقضي أم لا؟ والصواب أن المرأة إذا أدركت وقت الصلاة ثم لم تصلّ حتى تضيَّق الوقت- بحيث لا تستطيع الصلاة كاملة في آخره-، ثم حاضت قبل أن تصلي، وجب عليها أن تقضي هذه الصلاة بعد أن تطهر؛ لأنها فرَّطت في الصلاة، وهذا الذي يفتي به سماحة الإمام شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - (٤). وإذا كان وقت الصلاة الحاضرة يخشى خروجه صلى الحاضرة حتى لا تكون فائتة، ثم يصلي الفائتة (٥).
ويقضي الصلوات الفائتة على حالها الذي فاتت عليه: من عدد ركعاتها، أو سرّيتها، وجهريتها؛ لحديث أبي قتادة ﵁ الطويل في نوم النبي ﷺ وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر، وفيه: ((ثم أذَّن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم)) (٦). ويدل الحديث أيضًا على أن من فاتته صلاة واحدة صلى سنَّتها معها.