في صلاتك كلها)) (١) إلا في خمسة أمور:
الأمر الأول: تكبيرة الإحرام، فلا يكبر تكبيرة الإحرام؛ لأنها للدخول في الصلاة.
الأمر الثاني: السكوت فلا يسكت في الركعة الثانية؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا نهض للركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يسكت)) (٢).
الأمر الثالث: الاستفتاح، فلا يستفتح في الركعة الثانية؛ لأن الاستفتاح تفتتح به الصلاة بعد تكبيرة الإحرام؛ لحديث أبي هريرة ﵁: ((كان رسول الله ﷺ إذا نهض للركعة الثانية استفتح القراءة بـ ((الحمد لله رب العالمين)) (٣).
الأمر الرابع: لا يُطوّلها كالأولى؛ بل تكون أقصر من الأولى في كل صلاة؛ لحديث أبي قتادة ﵁ وفيه: ((يُطوّل في الأولى ويُقصّر في الثانية)) (٤). وكان ﷺ يُطوّل الأوليين ويُقصّر الأخريين من كل صلاة (٥).
الأمر الخامس: لا يجدد النية؛ للاكتفاء باستصحابها؛ لأنه لو نوى الدخول بنية جديدة في الركعة الثانية لبطلت الركعة الأولى لقطعه استصحاب النية (٦).أما التعوذ فقيل: يشرع في كل ركعة؛ لأنه حال بين القراءتين أذكار وأفعال فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في كل ركعة؛ ولقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٧)، وهذا هو الأفضل (٨)، وقيل: تختص الاستعاذة بالركعة الأولى؛ لأن الصلاة جملة