وإجلالٍ (١).
ومن الحالات التي بكى فيها النبي ﷺ ما يأتي:
١ - بكاؤه من خشية الله في صلاة الليل، فقال بلال: يا رسول الله لِمَ تبكي وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً، لقد نزلت عليّ الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكّر فيها: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾» (٢) (٣).
٢ - بكاء النبي ﷺ في الصلاة من خشية الله تعالى، فعن عبد الله بن الشخّير قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يُصلّي ولصدره أَزِيزٌ كأزيز المِرجل من البكاءِ (٤).
٣ - بكاء النبي ﷺ عند سماع القرآن، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ عليَّ القرآن» فقلت: يا رسول الله! أقرأ عليك؛ وعليك أُنزل؟ فقال: «نعم، فإني أُحِبُّ أن أسمعه من غيري» قال ابن مسعود: فافتتحتُ سورة النساء فلما بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٥)، فإذا عيناه تذرفان (٦).