تعالى يتلذَذ بها المسلم الصادق مع الله تعالى؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا)) (١).
ومما يدل على التلذُّذ بالعبادة قول النبيّ ﷺ: ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمّا سِواهُما، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلاّ للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَما يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ)) (٢).
وفي رواية للإمام أحمد عن أبي رزين العقلي: (( ... فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ)) (٣).
فمن وفقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان، ووجد حلاوته، فيستلذُّ الطاعة، ويتحمَّل المشاق في رضى الله ورسوله ﷺ (٤).
الحادي والعشرون: الأسباب التي تزيل الغفلة وتجلب الخشوع في الصلاة
يجب ترك الأسباب التي تزيل الخشوع في الصلاة، أو تضعفه، والعمل بالأسباب التي تجلبه وتقوّيه، وهي كثيرة، منها الأسباب الآتية:
السبب الأول: معرفة الله تعالى: بأسمائه، وصفاته، وألوهيَّته، وربوبيَّته،