يعلمون، وصنف يمنعون الناس من التعلم (١).
وليحذر المسلم من هجر القرآن؛ فإن هجرهُ خمسة أنواع:
النوع الأول: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
النوع الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.
النوع الثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه.
النوع الرابع: هجر تدبُّره وتفهّمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.
النوع الخامس: هجر الاستشفاء به والتداوي به من جميع أمراض القلوب، والأجساد ... وكل هذا داخل في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ (٢)، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض (٣).
السبب الخامس والثلاثون: تحسين القراءة بالقرآن وترتيله:
مما يجلب الخشوع في الصلاة تحسين القراءة بالقرآن، والترنم بذلك، وترتيله، ومن الأفضل والأكمل أن يستاك عند قراءة القرآن؛ لحديث علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن العبد إذا تسوَّك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته، فيدنو منه - أو كلمة نحوها - حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهّروا أفواهكم للقرآن)) (٤).