فِي الصَّلَاةِ)) (١).
وقال النبي ﷺ لبلال: ((قُمْ يَا بِلالُ فَأَرِحْنَا بِالصَّلاَةِ))، وفي لفظ: ((يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصَّلاةَ أَرِحْنَا بِهَا)) (٢).
وقد كان النَّبيُّ ﷺ إذا قام في الصلاة طأطأ رأسه، ورمى ببصره نحو الأرض موضع السجود، وكان في التشهد لا يجاوز بصره إشارته، هكذا ذُكِرَ عنه ﷺ (٣) (٤).
السبب الرابع والأربعون: معرفة خشوع الصحابة والتابعين وأتباعهم ﵏:
المتأمل بتفكّرٍ في خشوع السلف الصالح في صلاتهم يزيده ذلك خشوعاً؛ لما يرى ويعلم من خشوعهم العظيم الذي يدل على إحسانهم في صلاتهم، وأنهم يعبدون الله كأنهم يرونه، وهذه هي الدرجة العظمى من الإحسان في العبادة.
فهذا أبو بكر ﵁ يبكي في صلاته كما ذكرت عائشة ﵂ (٥).
وهذا عمر الفاروق يُقتل وهو يُصلّي، ثم أغمي عليه، وعندما أفاق قال: ((هل صلَّى الناس؟))، فسأل: عن الصلاة قبل أن يسأل عمن قتله؟ (٦).
وذاك سعد بن معاذ إذا صلى لا يحدث نفسه بغير ما هو فيه من صلاته (٧).