ثانيًا: سجود السهو قبل السلام في مواضع وبعده في مواضع:
ثبت أن النبي ﷺ سجد للسهو قبل السلام في مواضع، وبعده في مواضع (١).فما سجد فيه النبي ﷺ قبل السلام أو أمر به، يُسجد فيه قبله، كسجود السهو لمن ترك التشهد الأول، وسجود السهو لمن شك وبنى على اليقين، وما سجد فيه النبي ﷺ بعد السلام أو أمر به، يُسجد فيه بعده: كسجود السهو لمن سلم قبل تمام الصلاة، أو ذُكّر بالزيادة في صلاته بعد السلام، أو شك وبنى على غالب ظنه، كما دلّت عليه الأحاديث في أوّل المبحث، والأمر في ذلك واسع، فيجوز السجود قبل السلام وبعده (٢) لكن الأفضل أن يكون السجود قبل السلام إلا في حالتين:
الحالة الأولى: إذا سلم عن نقص أو ذُكّر بالزيادة بعد السلام، اقتداء بالنبي ﷺ في ذلك؛ لحديث أبي هريرة (٣) وعمران بن حصين (٤) وعبد الله بن مسعود (٥) ﵃.
الحالة الثانية: إذا شك ولكنه بنى على غالب ظنه؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ (٦) واختار هذا الإمام ابن باز ﵀ (٧). والمسألة خلافية عند أهل العلم لكن هذا هو الأفضل (٨).