خامساً: أخلص مواضع صلاة التطوع:
صلاة التطوع تصلى في المسجد، وفي البيت، وفي كل مكان طاهر: كالصحراء وغيرها، ولكن صلاتها في البيت أفضل إلا ما شرعت له الجماعة كصلاة التراويح ففعلها في المسجد أفضل.
أما صلاة التطوع التي لم تشرع لها الجماعة فقد ثبتت الأحاديث التي تبين أن فعلها في البيت أفضل، منها حديث زيد بن ثابت ﵁ وفيه: ((فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)) (١).وحديث جابر (٢)، وابن عمر (٣) ﵃ كلها تدل على أن أفضل الصلاة في البيت إلا المكتوبة.
سادساً: أحب التطوع إلى الله ما دُووِمَ عليه:
أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قلّ؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: كانت عندي امرأة من بني أسد، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: ((من هذه؟)) قلت: فلانة، لا تنام الليل، تذكر من صلاتها، فقال: ((مه، عليكم ما تطيقون من الأعمال؛ فإن الله لا يملّ حتى تملُّوا)).
[وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه] (٤)؛ ولحديث أنس ﵁ قال: دخل النبي ﷺ المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين فقال: ((ما
هذا الحبل؟)) قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فَتَرتْ أمسكت به،