وهذا والله أعلم، لأهمية هذه الراتبة؛ لحديث عبد الله بن السائب ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: ((إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحبّ أن يصعد لي فيها عمل صالح)) (١)،وسألت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀: هل هذه راتبة صلاة الظهر أم غيرها؟ فبين ﵀ أنها راتبة الظهر. وثبت أن قيس بن عمرو ﵁ قضى راتبة الفجر بعدها فأقره النبي ﷺ (٢). وثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((من لم يُصلّ ركعتي الفجر فليصلّهِما بعدما تطلع الشمس)) (٣)، وثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أيضاً ((أن النبي ﷺ نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس)) (٤). وثبت أن النبي ﷺ قضى راتبة الفجر مع الفريضة لما نام عن صلاة الفجر في السفر (٥)، فدلَّ ذلك على استحباب قضاء سنة الظهر التي قبلها بعدها، ودلَّ على استحباب قضاء سنة الفجر بعد الصلاة، أو بعد ارتفاع الشمس، وأن الرواتب تُقضى مع الصلاة الفائتة.
وقد سألت شيخنا الإمام ابن باز ﵀: هل تقضى الرواتب؟ فبين أن الرواتب لا تقضى إلا مع الفوائت من الفرائض، أما قضاء النبي
ﷺ سنة الظهر بعد العصر فهذا خاص به (٦).
قلت: إلا ما ثبتت به السنة من قضاء راتبة الظهر القبلية بعدها، وقضاء راتبة