أموت] صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام)) (١)؛ ولحديث أبي الدرداء ﵁ قال: ((أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث، لن أدعهن ما عشت، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر)) (٢). قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((وفيه استحباب تقديم الوتر على النوم، وذلك في حق من لم يثق بالاستيقاظ، ويتناول من يصلي بين النومين)) (٣).
ومما يدل على أن الأمر على حسب أحوال الأشخاص وقدراتهم ما ثبت من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: ((أيَّ حين توتر؟)) قال: أول الليل بعد العتمة، قال: ((فأنتَ يا عمر؟))، فقال: آخر الليل، فقال النبي ﷺ: ((أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالوثقى، وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة)) (٤). وحديث أبي قتادة أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: ((متى توتر؟)) قال: أوتر من أول الليل، وقال لعمر: ((متى توتر؟))، فقال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: ((أخذ هذا بالحزم))، وقال لعمر: ((أخذ هذا بالقوة)) (٥).
ج- الوتر في آخر الليل أفضل لمن وثق بالاستيقاظ؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر