آخرهن؛ لأنه لو جعلها بتشهدين لأشبهت صلاة المغرب (١)،وقد نهى النبي ﷺ أن تشبَّه بصلاة المغرب (٢)،لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا توتروا بثلاث، أوتروا بخمس، أو بسبع، ولا تشبَّهوا بصلاة المغرب)) (٣). وقد جمع الحافظ ابن حجر ﵀ بين أحاديث وآثار جواز الإيتار بحملها على أنها متصلة بتشهد واحد في آخرها، وأحاديث النهي عن الإيتار بثلاث بحملها على أنها بتشهدين لمشابهة ذلك لصلاة المغرب (٤).
ومما يدل على الإيتار بثلاث حديث القاسم عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي ﷺ: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة واحدة توتر لك ما صليت)). قال القاسم: ((ورأينا أناساً منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإنَّ كلاً لواسعٌ، وأرجو أن لا يكون بشيء منه بأس)) (٥).
عاشراً: ركعة واحدة؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((الوتر ركعة من آخر الليل)) (٦)؛ وعن أبي مجلزٍ قال:
سألت ابن عباس عن الوتر؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ركعة من آخر الليل))، وسألت ابن عمر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ركعة من آخر الليل)) (٧). وذكر الإمام النووي ﵀: أن هذا