عائشة ﵂ أنها سُئلت: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلي أربعاً فلا تسأل عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهنّ، ثم يصلي ثلاثاً ... )) (١). ودل قولها ﵂: ((يصلي أربعاً ... ثم يصلي أربعاً ... )) على أن هناك فصلاً بين الأربع الأولى والأربع الثانية، والثلاث الأخيرة، ويسلم في الأربع من كل ركعتين (٢)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ((كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة)). وفي لفظ: ((يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة)) (٣). وهذا يفسر الحديث الأول، وأنه ﷺ يسلم من كل ركعتين، وقد قال ﷺ: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) (٤).
٢ - صلاة التراويح سنة مؤكدة، سنَّها رسول الله ﷺ بقوله، وفعله، فعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يرغّبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه)) (٥)، قال الإمام النووي ﵀: ((اتفق العلماء
على استحبابها)) (٦)، ولا شك أن صلاة التراويح سنة مؤكدة أول من سنها بقوله وفعله رسول الله ﷺ (٧).
٣ - فضل صلاة التراويح ثبت من قول النبي ﷺ من حديث أبي هريرة