الساعة فكن)) (١). ومما يزيد ذلك وضوحاً حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ [فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر])) (٢).
وعن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن في الليل لساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة)) (٣).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ قال له: ((أحبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود ﵇، وأحبُّ الصيام إلى الله صيامُ داود، وكان ينام نصفَ الليل، ويقوم ثلثَه، وينام سُدسَه، ويصوم يوماً ويُفطر يوماً، ولا يفرُّ إذا لاقى)) (٤).
وعن عائشة ﵂ قالت حينما سُئلت: أي العمل كان أحبَّ إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: الدائم، قلت: متى كان يقوم؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ (٥). وفي حديثها الآخر ﵂: ((إن كان رسول الله ﷺ ليوقظه الله من الليل فما يجيء السَّحر حتى يفرغ من حزبه)) (٦).