عندها، ورأيت أن لله عليَّ ركعتين، فقال رسول الله ﷺ: ((بهما)) (١)،قال الحافظ ابن حجر-﵀: ((فدل على أنه كان يعقب الحدث بالوضوء، والوضوء بالصلاة في أي وقت كان)) (٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام، وأن سنة الوضوء تصلى ولو كانت في وقت النهي (٣).
رابعاً: صلاة الاستخارة؛ لحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور [كلها] كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: ((إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاَّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر [ثم يسميه بعينه] خير لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري - أو قال: في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به)). قال: ((ويسمي حاجته)) وفي لفظ: ((ثم رضّني به)) (٤).
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن المسلم يصلي صلاة الاستخارة وقت النهي في أمر يفوت بالتأخير إلى وقت الإباحة (٥).