لو قدر على الصلاة مع الجماعة لما تركها، فهذا يكمل له أجره؛ لأن من كان عازماً على الفعل عزماً جازماً، وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل (١)؛ لحديث أبي بردة ﵁ عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)) (٢).
٢ - يعصم الله بالصلاة مع الجماعة من الشيطان؛ لحديث معاذ بن جبل ﵁ عن رسول الله ﷺ: ((إن الشيطان ذئب للإنسان كذئب الغنم (٣)، يأخذ الشاة القاصية، والناحية (٤)، وإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة (٥)، والعامة)) (٦)؛ ولحديث أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما من ثلاثة في قرية ولا بدوٍ لا تقام فيهم الصلاة، إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)) (٧).
٣ - يزيد فضل الصلاة مع الجماعة بزيادة عدد المصلين؛ لحديث أبيّ بن كعب ﵁، وفيه: (( ... إن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله ﷿)) (٨). وهذا يرغب في الصلاة مع الجماعة الكثيرة مع