لمسلم: ((لو تعلمون أو يعلمون ما في الصف المقدم، لكانت القرعة)) (١).
وقد ثبت أن الصف الأول على مثل صف الملائكة؛ لحديث أبيّ بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: (( ... وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فيه لابتدرتموه)) الحديث (٢).
قال الشيخ أحمد البنا في شرح قوله ﷺ: ((على مثل صف الملائكة ... )) ((أي في القرب من الله ﷿، ونزول الرحمة، وإتمامه واعتداله، ويستفاد منه أن الملائكة يصفون لعبادة الله تعالى (٣)، وقد جاء ذلك صريحاً عن جابر ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ ((فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: ((يتمون الصفوف الأوَلَ ويتراصون في الصف)) (٤).
الفضل الثاني: الصف الأول خير الصفوف؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها)) (٥).
قال الإمام النووي ﵀: ((أما صفوف الرجال فهي على عمومها، فخيرها أولها أبداً، وشرها آخرها أبداً، أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا
صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال، خير صفوفهن أولها، وشرها آخرها، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثواباً