ومأموم قائم عن يمينه)) (١).
وقال الإمام ابن قدامة ﵀: ((وتنعقد الجماعة باثنين فصاعداً، لا نعلم فيه خلافاً)) (٢).
وقال الإمام ابن عبد البر ﵀: ((أجمع العلماء على أن المرأة تصلي خلف الرجل وحدها صفاً، وأن سنتها الوقوف خلف الرجل لا عن يمينه)) (٣).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول في تقريره على حديث عمرو بن سلمة آنف الذكر: ((هذا الحديث يدل على جواز إمامة الصبي إذا عقل وميَّز، وكثير من الفقهاء يقول: لا يؤمُّ، ولا يُعتدُّ به في المصافة، وهذا قول غلط وضعيف، والصواب أنه يؤمُّ ويصافّ، وقد صفَّ أنسٌ مع اليتيم خلف النبي ﷺ (٤)، والأصل في الفرائض والنوافل سواء، إلا ما خصه الدليل، وحديث عمرو هذا يدل على جواز إمامة العاقل المميز، ويحمل الشك على السبع؛ لأن الغالب أن المميز ابن سبع، ولقوله ﷺ: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين)) (٥) فإذا كان يتقن الصلاة قدم)) (٦)، أي إذا كان أكثرهم قرآنًا.
ثامناً: تدرك الجماعة بإدراك ركعة، ولا يُعتدُّ بركعة لا يُدْرك ركوعها؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) (٧)؛ وإذا أدرك الركوع قبل أن يقيم