قالت: ((أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور (١) وأن تنظف، وتطيب)) (٢).
وعن سمرة ﵁ أنه كتب إلى ابنه: ((أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في دورنا، ونصلح صنعتها، ونطهرها)) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً أسودَ أو امرأة سوداء كان يقمُّ المسجد (٤) فمات ولم يعلم النبي ﷺ بموته، فذكره ذات يوم، فقال: ((ما فعل ذلك الإنسان))؟ قالوا: مات يا رسول الله، قال: ((أفلا آذنتموني))؟ فقالوا: إنه كان كذا وكذا قصته، قال: فحقروا شأنه، قال: ((دلّوني على قبره)) أو قال: ((على قبرها)) فأتى قبرها فصلى عليها، [ثم قال: ((إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ﷿ ينوّرها لهم بصلاتي عليهم)) (٥)]. وعن أنس ﵁ قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه، مه (٦)؟ قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا تزرموه (٧) دعوه)) فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنما هي لذكر الله