الاعتكاف، والعزلة والانفراد، والعبادة، وزيارة بيت الله، واستفادة علم وإفادته، ونحوها (١).
٣٠ - يحذر من هجر المسجد الذي يليه إلا لعذر؛ لحديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ليصلّ أحدكم في مسجده ولا يتتبع المساجد)) (٢).
قال الإمام ابن القيم ﵀: ((وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه، وإيحاش صدر الإمام، وإن كان الإمام لا يتم الصلاة، أو يُرْمَى ببدعة، أو يُعلن بفجورٍ، فلا بأس بتخطيه إلى غيره)) (٣).
وهجر المسجد القريب إذا كثر من أهل الحي يؤدي أيضاً إلى خلوّه عن الجماعة، ويؤدي إلى إساءة الظن بالإمام، أما إذا وُجد غرضٌ صحيح: كأن يحضر محاضرة، أو درساً، أو يكون المسجد الأبعد يبكر بالصلاة والمأموم محتاج إلى ذلك فلا بأس (٤). أو يكون الإنسان في المدينة أو مكة، فإن الأفضل أن يصلي في المسجد الحرام في مكة، وفي المسجد النبوي في المدينة؛ لأنه امتاز المسجد الأبعد بخاصية فيه (٥).
٣١ - يحذر من تخطي رقاب الناس؛ لحديث عبد الله بن بسر ﵁ قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ: ((اجلس فقد آذيت)) (٦).