فقال: ((أيكم يحب أن يغدو (١) كل يوم إلى بُطْحَانَ أو العقيق (٢) فيأتي منه
بناقتين كَوْمَاويْنِ (٣) في غير إثمٍ ولا قطع رحمٍ؟)) فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: ((أفلا يغدو أحدُكُم إلى المسجد فيعلَمُ أو يقرأُ آيتين من كتاب الله ﷿، خير له من ناقتينِ، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومن أعدادهن من الإبل)) (٤). قال الإمام القرطبي ﵀: ((ومقصود الحديث: الترغيب في تعلُّمِ القرآن، وتعليمه، وخاطبهم على ما تعارفوه، فإنهم أهل إبل، وإلا فأقل جزءٍ من ثواب القرآن وتعليمه خيرٌ من الدنيا وما فيها)) (٥)، وقد قال ﷺ: ((ولقاب قوس أحدكم (٦) أو موضع قدمٍ خير من الدنيا وما فيها)) (٧).