عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((مَن أمّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم)) (١).
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم)) (٢).
ثالثاً: طلب الإمامة في الصلاة إذا صلحت النية لا بأس به؛ لحديث عثمان بن أبي العاص ﵁ قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)) (٣).
والحديث يدلّ على جواز طلب الإمامة في الخير، وقد ورد في أدعية عباد الرحمن الذين وصفهم الله بتلك الأوصاف الجميلة أنهم يقولون: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ (٤). وليس ذلك من طلب الرياسة المكروهة؛ فإن ذلك فيما يتعلق برياسة الدنيا التي لا يعان من طلبها، ولا يستحق أن يُعطاها من سألها (٥)، فإذا صلحت النية وتأكدت الرغبة في القيام بالواجب والدعوة إلى الله ﷿ فلا حرج من طلب ذلك.
رابعاً: أولى الناس بالإمامة: الأقرأ (٦) العالم فقه صلاته، فإن استووا