إمامة المفضول للفاضل.
٧ - إمامة المتيمم للمتوضئ جائزة؛ لحديث عمرو بن العاص ﵁ قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ((يا عمرو صلّيت بأصحابك وأنت جنب))؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيما﴾ (١)، فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئاً (٢). وفي رواية: ((فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلّى بهم ... )) (٣).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((وقال البيهقي: يمكن الجمع بين الروايات بأنه توضأ ثم تيمم عن الباقي، وقال النووي: وهو متعيّن)) (٤). وفي لفظ البخاري: ((فذكر للنبي ﷺ فلم يعنّف))، ووقع في رواية ((فلم يعنّفه))، قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((وفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع من استعمال الماء الهلاك، سواء كان من أجل برد أو غيره، وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين .. )) (٥). قال ابن قدامة ﵀: ((ويصحَّ ائتمام المتوضئ بالمتيمم لا أعلم فيه خللاً)) (٦).ولكن لا يتيمم لشدة البرد من أمكنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر منه (٧).