اختلافاً)) (١).
١٣ - إمامة المتنفل للمفترض جائزة على القول الصحيح؛ لحديث جابر ﵁ أن معاذ بن جبل ﵁ ((كان يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يأتي مسجد قومه فيصلي بهم تلك الصلاة)) (٢). ومعلوم أن الصلاة الأولى هي الفريضة والثانية لمعاذ هي النافلة، ولم ينكر عليه النبي ﷺ.
وقد صلى النبي ﷺ في بعض أنواع صلاة الخوف بالطائفة الأولى ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بالطائفة الثانية ركعتين ثم سلم (٣)، فالصلاة الأولى فرض النبي ﷺ، والثانية نفلاً (٤)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٥). فعلى هذا تجوز صلاة العشاء خلف من يصلي صلاة التراويح وغيرها (٦). وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول عن هذين الحديثين: ((وهذا واضح في جواز إمامة المتنفل بالمفترض)) (٧).
١٤ - إمامة من يصلي العصر أو غيرها بمن يصلي الظهر أو غيرها جائزة على القول الصحيح؛ لأنها فرع من إمامة المتنفل بالمفترض على الصحيح، وهي مثلها في الحكم، بل هنا أولى؛ لصحة صلاة من يصلي الظهر خلف من يصلي الجمعة، فلو أدرك المأموم الإمام في صلاة الجمعة بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية من صلاة الجمعة دخل معه بنية