الصف أو دخل معه رجل آخر قبل السجود أجزأته الركعة وصلاته صحيحة؛ لحديث أبي بكرة ﵁ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذُكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ((زادك الله حرصاً ولا تعد)) (١)، ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة، فدل ذلك على إجزائها، وأن مثل هذا العمل مستثنى من قوله ﷺ: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) والله ولي التوفيق (٢).
٨ - صلاة الصفوف بين السواري مكروهة لغير حاجة؛ لحديث أنس ﵁ فعن عبد الحميد بن محمود قال: كنا مع أنس فصلينا مع أمير من الأمراء، فدفعونا حتى قمنا وصلينا بين ساريتين، فجعل أنس يتأخر، وقال: ((قد كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ)). وفي لفظ: ((صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعونا إلى السواري ... )) الحديث. وفي لفظ: ((صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرَّنا الناس فصلينا بين الساريتين ... )) الحديث (٣). وعن قرة ﵁ قال: ((كنا نُنهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ﷺ، ونُطردُ عنها طرداً)) (٤)، ويجوز للإمام والمنفرد الصلاة بين السواري؛ لحديث ابن عمر ﵄ ((أن النبي ﷺ لَمّا دخل الكعبة صلى بين الساريتين)) (٥).