في النوافل)) ثم ساق الأحاديث السابقة (١). قال الإمام الشوكاني ﵀: ((والأحاديث المذكورة تدل على ما بوّب له المصنف ﵀ من جواز انتقال المنفرد إماماً في النوافل، وكذلك في غيرها لعدم الفارق)) (٢).
١٢ - انتقال الإمام مأموماً إذا استُخلف فحضر مستَخْلِفُه؛ لحديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف، ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي للناس فأقيمَ؟ قال: نعم، فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة، فتخلَّص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر ﵁ يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله ﷺ، فلما انصرف قال: ((يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟)) فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قُحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ((ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من رابَهُ (٣) شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التُفت إليه، وإنما التصفيق للنساء)). وفي رواية: ((أن هذه الصلاة هي صلاة العصر، وأن النبي ﷺ لما جاء وأبو بكر يصلي بالناس شق الصفوف حتى قام خلف أبي بكر فتقدم في الصف الذي يليه ... )) (٤).