الأول حتى يؤخرَّهم الله في النار)) (١). قال الإمام النووي ﵀: ((معنى وليأتمّ بكم مَنْ بعدكم: أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مُبلّغ عنه، أو صف قدامه يراه متابعاً للإمام)) (٢).
٨ - الاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو غير ذلك ولم يعلم المأموم؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم)) (٣)؛ ولحديث سهل بن سعد ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم)) (٤)؛ ولحديث عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم)) (٥).
وقد ثبت عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف (٦) فوجد في ثوبه احتلاماً، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه، وأعاد صلاته بعد أن طلعت الشمس ولم يعد الناس (٧).