فكبروا، [فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً] وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)) (١).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعوداً، فلما سلم قال: ((إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً)) (٢).وفي حديث أبي هريرة: ((وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون)) (٣).
وهذه الأحاديث فيها حجة على أن الإمام إذا عجز عن القيام صلى جالساً ويصلي الناس قعوداً متابعة له، أما صلاة النبي ﷺ جالساً في مرضه والناس قياماً فهذا يدل على الجواز، ولكن الأفضل إذا صلى الإمام قاعداً أن يصلي المأمومون خلفه قعوداً (٤).