مرض موته هذا (١).
١٢ - اقتداء الجالس المعذور بالقائم لا بأس به؛ لحديث أنس ﵁ قال: ((صلى رسول الله ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به)) (٢)؛ ولحديث عائشة ﵂ قالت: ((صلى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً)) (٣). قال الإمام الشوكاني ﵀ عن هذين الحديثين: ((فيهما دليل على جواز صلاة القاعد لعذر خلف القائم، ولا أعلم فيه خلافاً)) (٤).
وقد تقدم الجمع بين الأحاديث التي تُبَيّن هل كان النبي ﷺ في هذه الصلاة إماماً أو مأموماً (٥).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: ((لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم، يكون الإمام قائماً والمأموم قاعداً إذا عجز عن ذلك ولا حرج، كالعكس: كما يصلي المأموم قائماً والإمام قاعداً، لا حرج أن يكون الإمام قاعداً والمأموم قائماً كما تركهم النبي ﷺ في بعض الأحيان لم يأمرهم بالجلوس، وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس، فقال: ((إذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)) (٦).