أما الموالاة بين الصلاتين المجموعتين فقد اشترطها بعضهم، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، والعلامة السعدي، عدم اشتراط الموالاة (١).
وقال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: ((الواجب في جمع التقديم الموالاة بين الصلاتين، ولا بأس بالفصل اليسير عُرفًا؛ لما ثبت عن النبي ﷺ في ذلك وقد قال ﷺ: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) (٢). أما جمع التأخير فالأمر فيه واسع؛ لأن الثانية تفعل في وقتها؛ ولكن الأفضل هو الموالاة بينهما تأسيًا بالنبي ﷺ في ذلك، والله ولي التوفيق)) (٣) والله أعلم (٤).
الخامس عشر: رخص السفر:
من قواعد الشريعة: ((المشقة تجلب التيسير)) (٥)، ولما كان السفر قطعة من العذاب؛ لقوله ﷺ: ((السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله)) (٦)، رتّب الشارع ما