على حسب نوع الخطبة، ويجزل كلامه؛ لحديث جابر ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، واشتدّ غضبُه حتى كأنه منذر جيش ... )) (١).قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((يستدل بهذا على أنه يستحب للخطيب أن يفخّم أمر الخطب، ويرفع صوته، ويجزل كلامه، ويكون مطابقاً للفصل الذي يتكلم فيه: من ترغيب أو ترهيب)) (٢).
٩ - يستحب أن يؤذن المؤذن إذا جلس الإمام على المنبر، لحديث السائب بن يزيد ﵁ قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄، فلما كان
عثمان ﵁ وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء)) (٣).
١٠ - لا يرفع يديه على المنبر في الدعاء بل يشير بإصبعه ولا يحرك يديه عند الانفعال؛ لحديث حصين عن عمارة بن رؤيبة قال: ((رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بإصبعه المسبحة)) (٤).
ولفظ الترمذي: ((عن حصين قال: سمعت عمارة بن رؤيبة الثقفي وبشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء، فقال عمارة: قبح الله هاتين اليدين القصيرتين، لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد على أن يقول: هكذا - وأشار هشيم بالسبابة)) (٥).
وفي لفظ أبي داود: ((رأى عمارةُ بنُ رؤيبة بشَر بنَ مروان وهو يدعو