واحد لم يحضر ذلك، ولابد من تأويله لما ذكرناه، والله أعلم)) (١).
وعلى كل حال: فلا يرفع يديه الإمام والمأموم أثناء الدعاء في جميع الخطب والمواعظ إلا في خطبة الاستسقاء، أو إذا استسقى الإمام في خطبة الجمعة أما غير ذلك فيكون رفع الأيدي وعدمه في مواضع:
أ - مواضع وأحوال رفع فيها النبي ﷺ -، فنحن نرفع فيها، والأصل في الدعاء رفع اليدين.
ب - مواضع أو أحوال لم يرفع فيها النبي ﷺ - وقد وجد سبب الرفع فنحن لا نرفع فيها، مثل الدعاء في الخطبة، والذكر أدبار الصلوات المفروضة: قبل السلام، وبعد السلام، أما رفع الأيدي بعد السلام من
النوافل فلا حرج كالدعاء بعد صلاة الاستخارة وغيرها (٢).
١١ - يخطب مترسلاً معرباً من غير عجلة ولا تمطيط؛ لأنه أبلغ وأحسن؛ حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ ((كان يحدّث حديثاً لو عدّه العادُّ لأحصاه)).وفي لفظ للبخاري: ((إن رسول الله ﷺ لم يكن يسرد الحديث كسردكم)) (٣).والمعنى: لو عد العادّ كلماته، أو مفرداته، أو حروفه لأطاق ذلك وبلغ آخرها، والمراد بذلك المبالغة في الترتيل، والتفهيم (٤)، وقوله: ((لم يكن يسرد الحديث كسردكم)) أي لم يكن يتابع الحديث استعجالاً بعضه إثر بعض؛ لئلا يلتبس على المستمع، إنما كان حديث رسول الله ﷺ:فصلاً،