تلعبان بدف)) (١)، ولفظ النسائي: ((أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بدفين، فانتهرهما أبو بكر، فقال النبي ﷺ: ((دعهن فإن لكل قوم عيداً)) (٢).
قال الإمام البغوي ﵀: ((وكان الشعر الذي تغنيان في وصف الحرب، والشجاعة، وفي ذكره معونة في أمر الدين، فأما الغناء بذكر الفواحش، والابتهار بالحرام (٣) والمجاهرة بالمنكر من القول فهو المحظور من الغناء، وحاشاه [ﷺ] أن يجري شيء من ذلك بحضرته ﵊، فيغفل النكير له، وكل من رفع صوته بشيء جاهراً به، ومصرحاً باسمه لا يستره ولا يكني عنه فقد غنَّى، بدليل قولها: ((وليستا بمغنيتين)) (٤)، وقال الإمام القرطبي ﵀: ((وقولها: وليستا بمغنيتين)) أي ليستا ممن يعرف الغناء كما تعرفه المغنيات المعروفات بذلك، وهذا منها تحرّز من الغناء المعتاد عند المشهورين به الذي يحرك النفوس، ويبعثها على الهوى والغزل، والمجون، الذي يحرك