وفي لفظ لمسلم: ((جاء الحبشة يزفنون (١) في يوم عيد في المسجد)) (٢).
قال الإمام القرطبي ﵀: ((وأما لعب الحبشة في المسجد فكان لعباً بالحراب والدرق تواثباً، ورقصاً بهما، وهو من باب التدريب على الحرب والتمرين والتنشيط عليه، وهو من قبيل المندوب، ولذلك أباحه النبي ﷺ في المسجد)) (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: ((بينما الحبشة يلعبون بحرابهم عند رسول الله ﷺ إذ دخل عمر بن الخطاب فأهوى إلى الحصباء فحصبهم بها، فقال رسول الله ﷺ: ((دعهم يا عمر)) (٤).
قال القرطبي ﵀: ((وإنكار عمر عليهم تمسكٌ منه بالصورة الظاهرة، كما قلنا في حق أبي بكر ﵄) (٥).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((واللعب بالحراب ليس لعباً مجرداً، بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو)) (٦). وقال ﵀ في موضع آخر: ((واستدل به على جواز اللعب بالسلاح على طريق التواثب للتدريب على الحرب والتنشيط عليه)) (٧).
ويشرع لعب النساء بالدف في العرس دون الرجال؛ لحديث الربيع بنت معوذ، وفيه: أن النبي ﷺ وجد عندها غداة بُنِيَ عليها جويريات