استسقاء، ولا غير ذلك)) (١).
ودلت السنة أن النبي ﷺ كان يخطب يوم العيد على مكان مرتفع؛ لحديث جابر ﵁ وفيه: ((قام النبي ﷺ يوم الفطر، فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن ... )) (٢). قال الإمام ابن القيم ﵀: ((ولا ريب أن المنبر لم يكن يخرج من المسجد، وأول من أخرجه مروان بن الحكم، فأُنكر عليه، وأما منبر اللبن والطين فأول من بناه كثير بن الصلت في إمارة مروان على المدينة، فلعله ﷺ كان يقوم في المصلى إلى مكان مرتفع، أو دكان، وهي التي تسمى مصطبة، ثم ينحدر منه إلى النساء فيقف عليهن، فيخطبهن، فيعظهن، ويذكرهن، والله أعلم (٣). وعن أبي كامل الأحمسي ﵁ قال: ((رأيت النبي ﷺ يخطب على ناقة، وحبشيٌّ آخذ بخطام الناقة)) (٤).
ورخّص النبي ﷺ لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب (٥)؛ لحديث عبد الله بن السائب ﵁ قال: ((شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: ((إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)) (٦). قال الإمام ابن قدامة رحمه